محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
49
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
ومنها : أنه زعم أن دفن أبي بكر وعمر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان عن إذن منه ، ولا أمر أن يشق لأحد في بيته قبر ، وقال الله تعالى : { لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } . ومنها : أنه زعم أن لكل نبي وصيا ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالوصية في الأولاد وقضاء الديون ، فكيف ترك نفسه ولم يوص بالخلافة إلى أحد في زعمهم ، ويترك الأمة يتيهون في الضلالة . ومنها : أن المسلمين أجمعوا على تسمية علي رضي الله عنه وصي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فوجب أن يكون وصيا بالخلافة . ومنها : أن عثمان لما ولي قعد على المنبر في مقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذروته مع أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه نزل عن ذلك درجة وعمر درجتين . وأنه نفى أبا ذر ، وآوى مروان ، وأقطعه فدك ، وهي صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - . إلى غير ذلك من الأمور التي من فعل بعضها لم يستحق الإمامة ووجوب الطاعة . ومنها : أن عمر كسر سيف الزبير وضرب سعد بن عبادة ، وذلك يقدح في إمامته . ومنها : وهي من السائل أنه أشكل علينا ما ذكره الواحدي في تفسير قوله تعالى : { وإذ أسر النبي } الآية أنه قال لحفصة : " أبوك وأبو عائشة واليا أمر الناس بعدي فإياك أن تخبري أحدا " وقال : كره أن ينتشر ذلك في الناس فما سبب هذه الكراهة وهو مأمور بالتبليغ . وكذلك في الحديث الذي ذكر فيه الرؤيا أنه - صلى الله عليه وسلم - وزن هو وأبو بكر فرجح بأبي بكر ، فوزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر بعمر ، ووزن